ابن البيطار

186

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

الشريف : الكاكنج ينفع من الربو واللهب وعسر النفس شربا ، وإذا ابتلع من حبه مثقال في كل يوم شفى من اليرقان بإدراره البول ، ويقال : إن المرأة إذا ابتلعت من حبه بعد طهرها 7 أيام في كل يوم 7 حبات منعت الحبل . ديسقوريدوس : وقد يستخرج عصارة هذا الصنف الأوّل والثاني ويجففان في الظل للخزن وفعلهما واحد . قال : ومن عنب الثعلب صنف ثالث يقال له المنوم وهو تمنش له أغصان كثيرة متكاثفة متشعبة عسرة الرض مملوءة ورقا ، وفيه رطوبة تدبق باليد يشبه ورق السفرجل ، وزهر أحمر في حمرة الدم صالح العظم وثمر في غلف ، ولونه شبيه بلون الزعفران ، وله أصل له قشر لونه إلى الحمرة وهو صالح العظم ينبت في أماكن صخرية . جالينوس : هو من جنس الشجر ولحاء أصله إذا شرب بالشراب جلب النوم ، والذي يشرب منه زنة مثقال واحد ، وأما في سائر خصاله فهو شبيه بالأفيون ولكنه أضعف منه حتى يكون هذا في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد والأفيون في الرابعة ، وبزر هذا النوع قوته تدر البول ومتى شرب منه أكثر من 12 حبة أحدثت لشاربه جنونا . ديسقوريدوس : وإذا شرب من قشر الأصل مقدار درهمين أياما نوم نوما أخف من صمغة الخشخاش وثمره يدر البول إدرارا قويا . وقد يسقى من كان به جنون من ثمره نحو من اثنتي عشرة حبة ، إلا أنه إن شرب أكثر أسكر ومن عرض له ذلك فإنه إذا شرب شرابا كثيرا من الشراب الذي يقال له ماء القراطن انتفع به ، وقد يستعمل قشر الأصل في الأدوية المسكنة للأوجاع ، وفي أخلاط بعض الأقراص ، وإذا طبخ بالشراب وأمسك طبخه في الفم نفع من وجع الأسنان ، وإذا خلطت عصارة الأصل بالعسل واكتحل بها أحدّت البصر . قال : ومن عنب الثعلب نوع رابع يقال له المجنن ، وهو نبات له ورق شبيه بورق الجرجير إلا أنه أكبر منه مثل ورق الشوكة التي يقال لها فاداوس ، وأغصان كبار يخرج من الأصل عشرة أو اثنا عشر طولها نحو من ذراع وفي أطرافها رؤوس شبيهة بالزيتون إلا أنّ عليها زغبا مثل جوز الدلب وهو أكبر من الزيتونة وأعرض وزهر أسود وبعد الزهر يكون له حمل شبيه بالعناقيد فيه 15 حبة أو 12 والحب مستدير أسود رخو في رخاوة العنب شبيه بحب النبات الذي يقال له فسوس ، وله أصل أبيض غليظ أجوف طوله نحو من ذراع وينبت في أماكن جبلية ومواضع تخترقها الرياح فيما بين شجر الدلب . جالينوس : هذا النوع لا ينتفع به أصلا فيما يعالج به البدن من داخل ، وذلك أنه إن شرب منه إنسان وزن أربعة مثاقيل قتله ، وإن شرب أقل من هذا المقدار أحدث به جنونا ، فأما إن شرب منه وزن مثقال واحد فإنه لا يؤذي ولكنه في هذه الحال أيضا لا ينتفع به ، فأما من خارج فإنه إذا عمل منه ضماد شفى القروح الرديئة الساعية وأنفع ما في هذا لحاء أصله ، وهذا اللحاء يجفف تجفيفا كأنه في الدرجة الثانية عند